الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

458

تفسير روح البيان

عن عهدة التبليغ بما لا مزيد عليه فلا يضرني تكذيبكم بعد ذلك أصلا وكل أحد بعد ذلك مأخوذ بعمله قال في الأسئلة المقحمة معنى البلاغ هو إلقاء المعنى إلى النفس على سبيل الافهام وان لم يفهم السامع فقد حصل منى ذلك الإبلاغ والاسماع والافهام من اللّه تعالى پيش وحي حق اگر كر سر نهد * كبريا از فضل خود سمعش دهد جز مكر جانى كه شد بىنور وفر * همچو ما هي كنك بد از أصل كر وفي الآية تسلية للرسول عليه السلام ودعاء له إلى الصبر وزجر لمخالفيه فيما فعلوا من التكذيب والجحود فعلى المؤمن الطاعة والتقوى وقبول وصية الملك الأقوى فان التقوى خير الزاد يوم التلاق وسبب النجاة وجالبة الأرزاق وأعظم أسباب التقوى التوحيد وهو أساس الايمان ومفتاح الجنان ومغلاق النيران - روى - ان عمر رضى اللّه عنه مر بعثمان رضى اللّه عنه وسلم عليه فلم يرد سلامه فشكا إلى أبى بكر رضى اللّه عنه فقال لعله لعذر ثم أرسل إلى عثمان وسأل عن ذلك فقال لم اسمع كلامه فانى كنت في امر وهو انا صاحبنا النبي زمانا فلم نسأل عما تفتح به الجنان وتغلق أبواب النيران فقال أبو بكر رضى اللّه عنه سألت عن ذلك من النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال هي الكلمة التي عرضتها على عمى أبى طالب فأبى لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه وذكر اللّه أكثر الأشياء تأثيرا فاذكروا اللّه ذكرا كثيرا قال السرى رحمه اللّه صحبت زنجيا في البرية فرأيته كلما ذكر اللّه تغير لونه وابيض فقلت يا هذا أرى عجبا فقال يا أخي اما انك لو ذكرت اللّه تغيرت صفتك قال الحكيم الترمذي رحمه اللّه ذكر اللّه يرطب اللسان فإذا خلا عن الذكر أصابته حرارة النفس ونار الشهوة فتعس ويبس وامتنعت الأعضاء عن الطاعة كالشجرة اليابسة لا تصلح الا للقطع وتصير وقود النار وبالتوحيد تحصل الطهارة التامة عن لوث الشرك والسوي فالنفس تدعو مع الشيطان إلى أسفل السافلين واللّه تعالى يدعو بلسان نبيه إلى أعلى عليين وقد دعا الأنبياء كلهم فقبحوا الأوثان والشرك والدنيا وحسنوا عبادة اللّه والتوحيد والأخرى ورغبوا إلى الشكر والطاعة في الدنيا التي هي الساعة بل كلمح البصر لا يرى لها اثر ولا يسمع لها خبر فالعاقل يستمع إلى الداعي الحق ولا يكذب الخبر الصدق فيصل بالتصديق والقبول والرضى إلى الدرجات العلى والراحة العظمى مده براحت فانى حيات باقي را * بمحنت دو سه روز از غم ابد بگريز أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ اعتراض بين طرفي قصة إبراهيم عليه السلام لتذكير أهل مكة وانكار تكذيبهم بالبعث مع وضوح دليله والهمزة لانكار عدم رؤيتهم الموجب لتقريرها والواو للعطف على مقدر وإبداء الخلق اظهارهم من العدم إلى الوجود ثم من الوجود الغيبي إلى الوجود العيني قال الامام الغزالي رحمه اللّه الإيجاد إذا لم يكن مسبوقا بمثله يسمى إبداء وان كان مسبوقا بمثله يسمى إعادة واللّه تعالى بدأ خلق الإنسان ثم هو يعيدهم اى يرجعهم ويردهم بعد العدم إلى الوجود ويحشرهم والأشياء كلها منه بدت واليه تعود . ومعنى الآية ألم ينظروا اى أهل مكة وكفار قريش ولم يعلموا علما جاريا مجرى الرؤية في الجلاء والظهور كيفية خلق اللّه ابتداء من مادة ومن غير مادة اى قد علموا ثُمَّ يُعِيدُهُ